ميرزا حبيب الله الرشتي
111
كتاب القضاء
الزيادة فإن وضع اليد عليها ليس لمصلحة نفسه ، لان الفرض وفاء غيره بحقه ، فيكون وضع اليد عليه إحسانا محضا لكونه مأذونا فيه ولو مقدمة . وفيه : ان قضية المقدمية أن يكون وضع اليد على الزيادة كوضع اليد على مقدار ما قابل في كونها لمصلحة نفس القابض ، فالفرق غير واضح . وأولى بالضمان ما لو لم يتوقف التقاص على الاقتصاص مما يشمل الزيادة ، فإن وضع اليد على مال الغير لا يجوز إلا مقدمة للاقتصاص . والمقدمة مع تعددها لا ينسحب حكمها إلى المقدمة الغير الجائزة . ومنه يظهر عدم جواز هدم الحائط وكسر القفل ونحو هما من الإحراز إذا لم يتوقف الاقتصاص عليها . هذا كله في الدين ، وأما العين فالظاهر على ما ينطق به بعض أخبار الباب كخبر علي بن سليمان وخبر داود بن زربي فتأمل الجواز ، وفاقا لغير واحد منهم العلامة في باب اللقطة في المدرس المبدل . وهل يكون المأخوذ بدلا للحيلولة أو بدلا للعين ؟ وجهان . يدل بعض ما ورد في الدين على الثاني ، لاشتمال الدعاء المأثور للمقاص فيه على أن المأخوذ مكان مال المقاص ، إذ الظاهر عدم الفرق بين الدين والعين من هذه الجهة ، والثمرة بينهما غير خفية ، وقد سبق بعضها في باب الغصب . واللَّه العالم . التقاط [ ادعاء مال لم يكن لأحد عليه يد ] من ادعى مالا يد لا حد عليه قضي له به من دون بينة كما في الشرائع . ثمَّ قال : ومن بابه كيس بين جماعة فيسألون هل هو لكم فيقولون لا ويقول واحد هو لي فإنه يقضى به لمن ادعاه .